علي العارفي الپشي
16
البداية في توضيح الكفاية
هو افعال المكلف من حيث الصحة والاقتضاء والتخيير ، ومسائله هي القضايا الكثيرة . والمبادئ التصديقية منه هي أدلته التي تستنبط منها الاحكام ، والمبادئ التصورية هي تصور الموضوع ، نحو تصور الصلاة لأنها احدى صغريات موضوع علم الفقه الذي هو افعال المكلفين ، وتصور اجزائه كتصور الركوع والسجود ، وتصور جزئياته كتصور اليومية والآيات . [ الأمر الثالث كيفية استعمال المجازى . . . ] بما ذا يتمايز العلم ؟ الأمر الثالث : في تمايز العلوم ، قال الجمهور : إن تمايز العلوم هو بتمايز الموضوع . وقال بعض : هو بتمايز المحمول وقال المصنف هو بتمايز الغرض وهو الصواب . والاوّلان فاسدان ، إذ بناء على اتحاد موضوع العلم مع موضوعات مسائله يلزم ان يكون كل باب ، بل كل مسألة ، علما مستقلا لاختلاف الموضوع والمحمول وهو كما ترى . فالحق هو تمايز العلوم بالاغراض كما انّ الحق هو اتحاد موضوع العلم مع موضوعات مسائله عينا وان كان يغايرها مفهوما . خلافا للمنطق حيث يقول انّ موضوع المسألة اما عين موضوع العلم نحو كل جسم فله شكل طبيعي والجسم هو موضوع علم الحكمة ، أو كان نوعا منه نحو الاسم اما معرب أو مبني والاسم نوع من الكلمة ، والكلمة هي موضوع علم النحو . أو كان عرضا ذاتيا له نحو كل متحرك فله ميل ، والحركة عرض ذاتي للجسم الذي هو موضوع الحكمة ، وهذا فاسد منشؤه تحديد الموضوع وتعيينه . واما ان قلنا بانّه كلي متحد مع موضوعات المسائل فهذه الأمور تكون من افراده . فتمايز العلوم بتمايز الغرض الذي هو موجب للتدوين . والقدر المشترك بين المسائل اشتراكها في الغرض . واستدلّ المصنّف على مذهبه بوجهين : الأول : تحسين العقلاء تدوين العلوم لأغراض ، وان كانت مسائلها متحدة من حيث الموضوع ، كمسائل الصرف والنحو ، كما يقال : الكلمة اما ثلاثي أو رباعي ، واما معرب أو مبني ، فهذه مسألة ، وهي باعتبار الأول من الصرف ، وبلحاظ الثاني من